الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

99

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

وأما قوله عليه السّلام : " وأمره إليكم ، " فنقول : قد يقال : إن المتبادر من وأمره هو الشأن ، أي ما هو شأنه تعالى اللايق به هو إليكم ، وشأنه تعالى كثيرة قال تعالى كل يوم هو في شأن 55 : 29 ( 1 ) . فعن تفسير علي بن إبراهيم : وقوله : يسأله من في السماوات والأرض كل يوم هو في شأن 55 : 29 ( 2 ) قال : " يحيي ويميت ويرزق ويزيد وينقص " . وفي المحكي عن الكافي ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة وفيها : " الحمد لله الذي لا يموت ، ولا تنقضي عجائبه ، لأنه كل يوم هو في شأن من إحداث بديع لم يكن " . وعن المجمع ، عن أبي الدرداء عن النبي صلَّى الله عليه وآله في قوله : كل يوم هو في شأن 55 : 29 قال : " من شأنه أن يغفر ذنبا ، ويفرج كربا ، ويرفع قوما ، ويضع آخرين " . أقول : ولكن يجمعه بحيث لا يشذّ عنه شأن ولايته تعالى ، وهي جامعة لشؤون المعبود جلّ وعلا وهي ثابتة لهم عليهم السّلام . ففي بصائر الدرجات ( 3 ) أحاديث دلَّت على أن ولايتهم ولاية الله منها : ما رواه بإسناده عن أبي بصير قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : " ولايتنا ولاية الله ، التي لم يبعث الله نبيا قط إلا بها " . أقول : ولايتهم ولاية الله بما لها من المعنى المتقدم شرحه في أول الشرح في الدنيا والآخرة . وبعبارة أخرى : أنهم عليهم السّلام مظاهرها مطلقا في جميع عوالم الوجود . ففي تفسير نور الثقلين عن الكافي بإسناده عن علي بن حسان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن قوله عز وجل : هنالك الولاية لله الحق 18 : 44 ( 4 ) قال : " ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام " .

--> ( 1 ) الرحمن : 29 . . ( 2 ) الرحمن : 29 . . ( 3 ) بصائر الدرجات ص 75 . . ( 4 ) الكهف : 44 . .